السيد حسن الحسيني الشيرازي

124

موسوعة الكلمة

السماء وهو يفكّر فقال له الرضا عليه السّلام : بنفسي أنت لم طال فكرك ؟ فقال : فيما صنع بأمّي فاطمة ، أما واللّه لأخرجنهما ثم لأحرقنّهما ثم لأذرينّهما ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا ، فاستدناه وقبّل ما بين عينيه ثمّ قال : أنت لها - يعني : الإمامة - . مع أشباه الأحبار والرهبان « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد فإني أوصيك بتقوى اللّه فإن فيها السلامة من التلف ، والغنيمة في المنقلب ، ان اللّه عزّ وجلّ يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة وصالح ومن معه من الصاعقة وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب من المهالك ولم اخوان على تلك الطريقة ، يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربّهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد وذمّوا أنفسهم على ما فرطوا وهم أهل الذمّ ، وعلموا ان اللّه تبارك وتعالى الحليم العليم انما غضبه على من لم يقبل منه رضاه ، وانما يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وانما يضلّ من لم يقبل منه هداه ، ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات ، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن اللّه الذين يكتمون ما أنزل اللّه ، وكتب على نفسه الرحمة ، فسبقت قبل الغضب فتمّت صدقا

--> ( 1 ) روضة الكافي 52 - 55 ح 16 : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، والحسين بن محمد الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه ، عن يزيد بن عبد اللّه ، عمّن حدثه قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير : . .